المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مقتطفات من كتاب "المراهقة و سن البلوغ"



Ghost
29-09-2002, 12:00 PM
مقتطفات من كتاب "المراهقة و سن البلوغ"

سلامز ® ... :)

قرات كتاب بعنوان المراهقة و سن البلوغ و بجانب هذا العنوان ملاحظة "كتاب يجب أن يقرأه كل شاب و كل فتاة و كل أب و كل أم".

وجدت الكثير مما يممكنني ان اشارككم به لكن ستبدو مثل طباعة الكتاب لكثرة الصفحات. الكتاب او الكتيب صغير جدا (بطول 15 سنتيمتر تقريبا) ومكون من 245 صفحة لم تأخذ قراتها من وقتي سوى ساعة زمن.

نوع من الكتب التي ما ان تبدأ في القراءة لا تريد ان تتوقف حتى ترى الخاتمة :)


مقتطفات من
"المراهقة و سن البلوغ" - اعداد محمد رفعت (شارك بالتاليف نخبة من اساتذة كلية الطب بجمهورية مصر العربية)



الرغبات الجنسية

من الطبيعي ان يشعر المراهق بالميل الشديد للجنس الاخر و لكن التقاليد في مجتمعه تقف حائلا دون ان ينال ما ينبغي. و يختلف تأثيرهذا المنع على المراهق من مجتمع إلى آخر، فالمجتماع التي تتيح المعاشرة الجنسية في هذه السن كحل لهذه المشكلة تظهر فيها مشاكل اخرى مثل الادمان والاغتصاب. و في مجتمع مثل مجتمعنا لا يشعر المراهق في الريف بهذه المشكلة حيث يلجأ الوالدان إلى الاسراع بزواج الفتى و الفتاة، أما في المدن فتظهر المشكلة على اشدها حيث ظروف الدراسة والمعيشة لا تسمح بالزواج المبكر. وفي نفس الوقت تمنع الاديان المعاشرة خارج نطاق الزواج، فيلجأ المراهق إلى التعلق بابنة الجيران، و يرحص على اقتناء الصور المثيرة ويلصقها على جدران الحجرات و لاسيارات، و يتشوق لمشاهدة افلام العنف والاثارة و قد يلجأ لممارسة العادة السرية.

واحب الفت النظر إلى ان ضرر العادة السرية لا يظهر الا من دوام ممارستها ن اما ااذا دعت الحاجة الملحة إلى الاضطرار اليها على فترات متباعة، فلا ضرر منها كما يتوهم الكثيرون. و بعض المراهقين يجدون راحبة بالغة في التنفيس عن رغباتهم الجنسية المكبوتة عند ممارسة الرياضة بانواعها و ممارسة الرقصات العنيفة.



الرغبة في ان يشعر المجتمع بوجوده

ان الكثير من تصرفات المراهق هي اعلان للمجتمع يعني انه لم يعد طفلا فالبعض له من الشخصية القوية ما يغنيه عن افتعال التصرفات الشاذة. ويغلب على المراهقين استخدام الالوان الزاهية في الملابس، والجري وراء الموضات الحديثة. و قد يبالغ المراهق في لفت النظر باطلاق لحيته أو التدخين ولبس الملابس الشاذةو اللجؤ لتصرفات غريبة كما يفعل "الهيبز"، أو الانطلاق بجنون في قيادة السيارات. وعلى المجتمع بكل وسائل اعلامه المختلفة ان يضع مقاييس لها توضح المقبول وغير المقبول. فالمراهق في مجموعة لا يقبل ان يكون متخلفاً عمن حوله او يكون شاذاً عن الجميع.

ويستبد بالمراهق التفكير، بل واحياناً الشك في كثير من الامور و لا ينقذه من حيرته الزجر او التخويف، بل الاقناع المبني على الأقتناع.



الاضطرابات النفسية

كثيرة الحدوث خلال فترة المراهقة منها البسيط، والذي لا يحتاج إلى علاج مثل الخوف والتردد والمرح الزائد والنسيان الشديد لأي نقد، وسرعة الغضب، ومنها ما يحتاج لاستشارة طبيب مختص مثل الاكتئاب أو الرغبة في التخلص من الحياة.

و معظم متاعب المراهقة يمكن التغلب عليها بحصافة الاباء و الامهات، وفي النادر من الحالات ينشأ الخطأ من عدم ادراك الوالدين للتغيرات التي تحدث للمراهق خلال هذه الفترة واسوأ ما يصادفه الاباء ان تكون الابنة في سن المراهقة والام في سن اليأس، ففي كلتا المرحلتين تهتز المرأة اهتزازا شديداً يكون ضحيته باقي الابناء والزوج.

ونصيحتي له في تلك الاحوال هو الصبر مع التركيز على استشارة الطبيب بالنسبة للام حتى تهدأ العاصفة، واذا احتاج الامر إلى عرض المراهقة على الطبيب فيجب ان يترك لها حرية الانفراد بالطبيب فالاستماع الذكي من الطبيب لمتاعبها هو في حد ذاته جوهر العلاج لان لدى المراهقة احساس خانق بان اهلها لا يفهمونها ... و مثلها في ذلك الفتى المراهق تماماً.



المستقبل الزاهر

نظراً لطبيعة الشباب و بحكم سنهم و ظروفهم، نجد ان اهم احلام اليقظة عندهم تتعلق بامور ثلاثه هي:
الجنس ، والنجاح في الدراسة، والتطلع للمستقبل.

فالشباب لديهم طاقات جنسية كبيرة، لكن الشباب منهم الذي لا يستطيع ان يمارس الجنس بالطريقة الطبيعية بحكم الدين والتقاليد وتأخر سن الزواج، نجده يستغرق في احلام يقظة تدور حول امور جنسية تتم بينه و بين فتيات جميلات، او ممثلات مشهورات..

مثل هذه الاحلا تصاحب الفتى المراهق عادة اثناء مزاولته العادة السرية. و كما يحقق هذا الشبا دوافعه الجنسية في احلام يقظته، نحد الشاب الاخر الذي ارهقته الدراسة في اخر العام ، قد هرب من الواقع إلى احلام اليقظة: يرى نفسه فيها وهو ناجح بتفوق، والتهاني تنهال عليه من كل مكان، و الحفلات تقام له، ليتسلم فيها جوائز تفوقه على اقرانه.

وهناك ايضا الشبا الذي يعيش حياة متواضعة، ويأمل في مستقبل زاهر ملؤه النجاح والشهرة والثراء، اننا نراه يستبق الحوادث، ويستغرق في احلام يقظة يرى نفسه فيها ، وقد تخطى العقبات، و حقق احلامه.. فاصبح قائداً عظيماً ، أو كاتبا مشهوراً او محامياً ..وهكذا...



حالات مرضية

احلام اليقظة هذه تعتبر طبيعية ، طالما ان الشخص الذي يمارسها يستطيع ان يعود الى الواقع في الوقت المناسب. ويعرف ان احلامه هذه كانت فترة حقق فيها في خياله، ملا يستطيع تحققيه في واقع حياته. اما الاشخاص الذين يستغرقون في احلام يقظتهم و يعيشون فيها لفترة طويلة فقد ينتهي بهم الامر الى امراض خطيرة، اذ يصبحون في وضع لا يستطيعون فيه التفرقة بين الخيال والحقيقة.

ولتوضيح ذلك اقدم المثال الاتي لمريض تم علاجه.

شاب يعمل بوظيفة متواضعه، كان يحلم بمرتب كبير، و مركز مرموق. ولما لم يستطع تحقيق ذلك في الواقع، كان يحاول تحقيقه في احلام يقظة، الا ان الامر تطور، وجمح به خياله..واصبح الخيال بالنسبة له هو حقيقة.. واذا بهم في العمل يجدونه يدخل على رئيس مجلس ادارة الشركة، و يبلغه بكل ثبات وهدوء ان هناك قراراً جمهورياً بتنحيته عن وظيفته، و تعيينه هو رئيساً جديداً لمجلس الادراة.. وكانت قصة طويلة انتهت بمحضر في قسم الشرطة ، واحالة الشاب الى العلاج.


انشغال البال

وحتى لا ينزعج نم يعيشون في احلام يقظتهم احياناً، فانني احب ان اكرر ان احلام اليقظة هذه ظاهرة طبيعية عامة، يمارسها كل شخص.. و في مختلف سنوات العمر. وهي في اغلب الاحيان ظاهرة صحية، بل وخلاقة في بعض الاحيان. فان كثيراً من الفنانين والكتاب والمخرجين والمخترعين قد تحولت احلام يقظتهم إلى اعمال أدبية أو فنية أو اختراعات مفيدة.

ومن اجل ان تتضح حقيقة احلام اليقظة كاملة، اقول ان هناك بعض الظواهر الشبيهة بها، ولكنها مختلفة عنها، وساتحدث هنا عن ظاهرتين هامتين منها: احدهما طبيعية والاخرى مرضية..

فأما الطبيعية فهي انشغال البال..
ان الشخص "المنشغل البال" يماثل الشخص الذي يمارس احلام اليقظة، فكلاهما يكون شارد الذهن، بعيداً عن الموجودين معه، يوجه احدهم سؤالاً اليه فلا يرد الا اذا عاد الى الواقع. ولكن في حالة انشغال البال يكون الشخص في حالة معاناة من مشكلة حقيقة كقضية في محكمة لنزاع عائلي، او ازمة مالية..ولذلك فان فكره يكون دائما مشغولاً بذلك، و لكن بصورة ايجابية، اذ يحاول الوصول الى حل.

اما الظاهرة المرضية فهي اجترار الافكار..
انها موجودة لدى مرضى الوسواس القهري، اذ تنتاب الواحد منهم افكار معينة، وتلح عليهم اسئلة مختلفة لا يمكن الاجابة عنها. ولكن المريض لا يستطيع الفكاك منها، برغم محاولاته التي يبذلها في هذه الناحية.. مثلما في ذلك السؤال التقليدي: ايها اولا البيضة ام الكتكتوت؟

ان الشخص العادي اذا جال في بذهنه مثل هذا السؤال فقد يفكر فيه قليلا، لكنه سرعان ما يطرده من ذهنه..

اما الشخص المريض فلا يمكنه ذلك، فهو لا يستطيع التخلص من الحاحه، ويظل يدور في ذهنه مرات و مرات.. ويصبح فريسة الاجابة عنه، اذ لا بد له من الوصول اليها، وعندئذ لا يستطيع القيام

باي نشاط ذهني اخر.
والتشابه بين اجترار الافكار واحلام اليقظة ان كلاهم يؤدي بصاحبه الى الشرود الذهني، ويبعد عن الواقع.. ولكن الفرق بينهما ان احلام اليقظة سرعان ما تزول و يعود صاحبها الى واقع الحياة الفكرية والتفكير، ولكن اجترار الافكار يلازم صاحبه مدة طويلة، برغم محاولاته المتعددة للتخلص منه..


الاكتئاب

الاكتئاب مرض عبي يتعرض للاصابة به المراهقون في بعض الاحيان نم اميز اعراضه تغير المزاج، فيبدو المريض حزيناً غير راضٍ عن نفسه أو عمن حوله. و يحس بالهبوط والخمول. و يفقد اهتمامه بدراسته واسرته واصدقائه والعالم الخارجي. تسود الدنيا في عينيه ويسوده الشعور بالذنب وإدانة النفس الأمر الذي قد يحمله على الانتحار، وهو الخطر الاكبر في هذه الحالات.

تحية؛

ملاحظة:
قد تكون هناك مواضيع مشابهه لهذا الموضوع لكني ارتأيت الانفراد بموضوع جديد ..