المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مني المرأة بين النفي و الإثبات



ناصر البحراني
04-09-2001, 06:31 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..

في نقاش ودي بيني وبين أحد المعارف حول مسألة شرعية سؤالها (( هل المرأة يجب عليها الغسل في حال خروج ماءا منها يشبه ماء الرجل بغير واسطته؟؟ )) ..

فكان جوابي حسب علمي البسيط : أن الغسل واجب عليها ..

فاعترض صاحبي قائلا : المرأة لا تستمني .. والغسل لا يوقع إلا بسبب النجاسة ؟؟ .. ولم يقل أحد من الفقهاء قولك ..

فعقبت على كلامه أن لي صديقا سمع شريطا ً يلقي فيه الإمام الشيرازي موضوعا ذا صلة وذكر أن المرأة عليها الغسل !!

فقال لي : هات غير السيد الشيرازي .. !!

فسألت أحد رجال الدين المتضلعين في الفقه حول المسألة .. فقال : أن السيد الخوئي والسيد الشيرازي يفتيان بوجوب الغسل في المسألة المذكورة ..

لكنه للأسف كان مشغولا جدا .. فلم أطلب منه أكثر من الإجابة الشفوية ..

فرجعت إلى صاحبي بالإجابة فعقب عليها : أنه يريد مصدرا ً يستطيع مراجعته .. وأردف قائلا : طبـّيا ً الأمر غير ثابت .. فكيف يجب عليها الغسل .. والحال أنه لا تعارض بين الفقه والعلم ؟؟

ووقعنا في جدلية الوجود والعدم .. ؟؟ والعلم والفقه ؟؟ .. وتفرعات المسألة ؟؟ ..

لم يكن ينقص صاحبي سوى التسليم برأي رجل الدين كيما ننهي حديثنا .. غير أنه أصر على أن يكون المصدر هو الحكم ..

توجهت بالسؤال إلى سماحة الإمام الشيرازي دام ظله .. وأوردت عليه الإسئلة بصيغ مختلفة :

س- إذا خرج من المرأة ماءا يشبه ماء الرجل ( منيا ً ) فهل يجب عليها الغسل ؟؟

س- إذا قامت المرأة باللعب في فرجها وخرج منها ماءا يشبه ماء الرجل فهل يجب عليها الغسل ؟؟

س- نقل لي صديق موثوق فيه أنه سمع شريطا فيه الإمام الشيرازي حفظه الله تعالى يقول بما معناه : أن المرأة قد يخرج منها ماءا يوجب الغسل فهل ذلك ثابتا طبيا أم لا .. وهل يوقل بذلك من الفقهاء الأعلام غير سماحة الإمام الشيرازي دام ظله ؟؟

س- هل المرأة تستمني مثل الرجل أم لا .. وهل إذا خرج منها ماء أوجب ذلك غسلا عليها ؟؟؟

-------------------------

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الجواب1: إذا خرج الماء بشهوة وصاحبه فتور الجسد فعليها الغسل.

الجواب2: كالسابق.

الجواب3: المشهور بين الفقهاء ذلك وقد دلت عليها الروايات الصحيحة.

الجواب4: كالجواب الأول، ويحرم عليها الاستمناء.

وفقكم الله لكل خير

ختم مكتب المرجع الديني الأعلى الإمام الشيرازي دام ظله .

السبت 12 / جمادى الثانية / 1422 هـ

........................
ما أطلبه من أستاذنا العزيز رؤوف بيان آراء الفقهاء حول هذه المسألة لعلي أقف على علم أنتفع به ..

سلام المحب

ناصر البحراني

[SIZE=1][ سبتمبر 04, 2001 06:35 PM ، حرر الموضوع بواسطة: ناصر البحراني ][/COLOR]

[SIZE=1][ سبتمبر 07, 2001 09:29 AM ، حرر الموضوع بواسطة: أبو شهاب ][/COLOR]

رؤوف
04-09-2001, 08:42 PM
بسم الله الرحمن الرحيم .
الحمد لله على ما أنعم و له الشكر على ما ألهم .
و أفضل الصلاة و أزكى التسليم على خير الخلائق أجمعين محمد و آله الطاهرين .

السلام على جميع الأحبة و رحمة الله و بركاته

يقول الإمام الراحل - عليه الرحمة – في تحرير الوسيلة ج 1
(( فلو خرج من المرأة مني الرجل لا يوجب جنابتها إلا مع العلم باختلاطه """" بمنيها """ ))


*******************
***********************
****************************


يقول المرجع السيد السيستاني - حفظه الله تعالى – في منهاج الصالحين ج 1 ص 60
(( و أما المرأة فالماء الخارج من قبلها بشهوة موجب للجنابة و لا أثر لما خرج بغير شهوة على الأظهر ))

*******************
***********************
*****************************


يقول العبد الصالح المرجع الشيخ بهجت – حفظه الله تعالى في توضيح المسائل ص 94
( 365 ) ........ أما إذا علمت أو اطمأنت أن الخارج هو "" منيها "" أو خليط منه و من مني الرجل فيجب عليها الغسل .

رؤوف
04-09-2001, 08:43 PM
- منتهى المطلب - العلامة الحلي – عليه الرحمة - ج 3 ص 184 : -

(( الثالث : مني المرأة كمني الرجل ، لتناول الأدلة له ، والشافعي وإن قال بطهارة مني الرجل إلا أنه قال : إن في منيها وجهين : أحدهما : الطهارة كالرجل . والثاني : النجاسة ، لأنه لا ينفك من رطوبة فرجها ( 2 ) . وعنده في رطوبة فرجها وجهان ( 3)

* ( هامش ) * ( 1 ) المهذب للشيرازي 1 : 47 ، فتح العزيز بهامش المجموع 1 : 191 . ( 2 ) المجموع 2 : 553 ، مغني المحتاج 1 : 80 . ( 3 ) المهذب للشيرازي 1 : 48 ، المجموع 2 : 570 ، مغني المحتاج 1 : 81 ، السراج الوهاج : 23 .

***************************
***********************
*******************


- منتهى المطلب - العلامة الحلي – عليه الرحمة - ج 3 ص 261 : -
(( أما مني المرأة فلا يجزي فيه إلا الغسل تفريعا على التنجيس ))

***************************
***********************
*******************

- تذكرة الفقهاء - العلامة الحلي عليه الرحمة - ج 1 ص 219 : -
(( الانزال : فهو خروج المني ، وله ثلاث خواص : أن تكون رائحته كرائحة الكثر ما دام رطبا ، وكرائحة بياض البيض إذا جف ، وأن يندفق بدفعات ، وأن يتلذذ بخروجه ، وتنكسر الشهوة عقيبه ، وأما الثخانة والبياض فلمني الرجل ، ويشاركه فيها الوذي ، والرقة والصفرة في مني المرأة ، ويشاركه فيهما المذي لقوله عليه السلام : ( الماء من الماء ) .

*****************
***********************
*****************************

- إيضاح الفوائد - ابن العلامة- عليه الرحمة - ج 4 ص 266 : -
مني الرجل لا يكفي في تكون الولد ولا مني المرأة فلا بد من امتزاجهما فلو كان فيه قوة توليد من جهة الأبوة لم يكن له مني آخر من جهة الأنوثة .

رؤوف
04-09-2001, 08:46 PM
- جواهر الكلام - الشيخ الجواهري - عليه الرحمة - ج 3 ص 3 : -
( الانزال إذا علم ان الخارج مني ) بلا خلاف أجده فيه ، بل حكى الاجماع عليه جماعة حكاية تقرب إلى التواتر كالسنة من غير فرق بين مقارنته الشهوة والدفق والفتور وعدمه ،"""""" ولا بين الرجل والامرأة كما صرح بهذا الاطلاق جماعة حاكين عليه الاجماع ، بل قد يظهر من بعضهم دعوى الاجماع عليه من المسلمين ، سوى ما ينقل عن أبي حنيفة من اعتبار مقارنة الشهوة والتلذذ في وجوب الغسل ، وهو ضعيف جدا """"""، كالمنقول عن ظاهر الصدوق في المقنع ، حيث قال : وإذا احتلمت المرأة فأنزلت فليس عليها غسل ، وروي ان عليها الغسل إذا أنزلت ، ولعله لما تسمعه من بعض الاخبار ( 1 ) مع احتمال ان يريد إذا احتلمت من دون إنزال أو من دون علم بكون الخارج منيا أو نحو ذلك .


* ( هامش ) * ( 1 ) الوسائل - الباب - 7 - من أبواب الجنابة - حديث 21 ( * )

/ صفحة 4 / ومن هنا ظهر لك ان ما يوجد في بعض كتب أصحابنا من تقييد سبب الجنابة بانزال الماء الدافق كما في المقنعة والمبسوط وكافي أبي الصلاح والمراسم والوسيلة وعن جمل السيد محمول على الغالب ، فلا يعتبر المفهوم فيها ، بل الظاهر منها جميعا إرادة المني ، أو يراد منها حيث لا يقطع بكونه منيا بدون ذلك ،"""""" لما قد عرفت من كون الحكم مجمعا عليه عندنا ، وأخبارنا به كادت تكون متواترة ، كما انه يجب حمل بعض الاخبار الدالة على اشتراط جنابة المرأة بخروج المني عن شهوة على ما تقدم أو غيره من الوجوه """""" كخبر اسماعيل بن سعد الاشعري ( 1 ) عن الرضا ( عليه السلام ) قال : ( إذا أنزلت من شهوة فعليها الغسل ) وخبر محمد بن الفضيل ( 2 ) عن أبي الحسن ( عليه السلام ) قال : ( إذا جاءتها الشهوة فأنزلت الماء وجب عليها الغسل " ونحوهما غير هما ، خصوصا مع ظهور جميعها في إرادة التميز بذلك ، كما يشعر به وقوعه عقيب السؤال من الراوي في أكثرها عن وقوع الماء منها بعد الملاعبة ونحوها مما يقتضي في الغالب خروج المذي ، فكان الشرط حينئذ لتمييز الخارج منها انه مني أو لا ، فتأمل .

رؤوف
04-09-2001, 08:47 PM
- جواهر الكلام - الشيخ الجواهري - عليه الرحمة - ج 3 ص 4 : -
نعم في جملة من الاخبار التي هي صحيحة السند ما يدل على عدم وجوب الغسل مع خروج المني ( منها ) خبر عمر بن يزيد ( 3 ) قال : قلت لابي عبد الله ( عليه السلام ) : " الذي يضع ذكره على فرج المرأة فيمني عليها غسل ؟ فقال : ان أصابها من الماء شئ فلتغسله ، وليس عليها شئ إلا أن يدخله ، قلت : فان أمنت هي ولم يدخله قال ليس عليها الغسل " و ( منها ) خبره الآخر ( 4 ) قال : " اغتسلت يوم الجمعة بالمدينة ، ولبست ثيابي ، وتطيبت ، فمرت بي وصيفة ، ففخذت لها ، فأمذيت أنا وأمنت هي ، فدخلني من ذلك ضيق ، فسألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن


( هامش ) * ( 1 ) و ( 2 ) الوسائل - الباب - 7 - من ابواب الجنابة - حديث 2 - 4 . ( 3 ) و ( 4 ) الوسائل - الباب - 7 - من ابواب الجنابة - حديث 18 - 20 ( * )

/ صفحة 5 / ذلك ، فقال : ليس عليك وضوء ولا عليها غسل " و ( منها ) خبر ابن أذينة ( 1 ) قال : قلت لابي عبد الله ( عليه السلام ) : " المرأة تحتلم في المنام فتهريق الماء الاعظم ، قال : ليس عليها غسل " ومثله غيره ، بل في بعض الروايات ما يدل على كون الحكم بذلك أي عدم وجوب الغسل بخروج المني منها يقظة معروف مشهور ، كما يشعر به السؤال عن وجه ذلك في صحيح ابن مسلم ( 2 ) قال : قلت لابي جعفر ( عليه السلام ) : " كيف جعل على المرأة إذا رأت في النوم ان الرجل يجامعها في فرجها الغسل ، ولم يجعل عليها الغسل إذا جامعها دون الفرج في اليقظة وأمنت ؟ قال : لانها رأت في منامها ان الرجل يجامعها في فرجها ، فوجب عليها الغسل ، والآخر انما جامعها دون الفرج فلم يجب عليها الغسل ، لانه لم يدخله ، ولو كان أدخله في اليقظة وجب عليها الغسل أمنت أو لم تمن " مع ما في خبر عبيد بن زرارة ( 3 ) من بيان العلة في عدم وجوب الغسل على المرأة قال : قلت له : " هل على المرأة غسل من جنابتها إذا لم يأتها الرجل ؟ قال : لا ، وأيكم يرضى ان يرى أو يصبر على ذلك أن يرى ابنته أو اخته أو زوجته أو أحدا من قرابته قائمة تغتسل ، فيقول مالك ، فتقول احتلمت وليس لها بعل ، ثم قال : لا ليس عليهن ذلك ، وقد وضع ذلك عليكم ، قال الله تعالى : ( وان كنتم جنبا فاطهروا ) ولم يقل ذلك لهن " ."""""""""""" وحيث كانت هذه الاخبار مخالفة للمجمع عليه بين الاصحاب ، بل قيل بين المسلمين ، ومعارضة للاخبار الاخر التي كادت تكون متواترة وجب طرحها أو تأويلها """"""""""""


إما باشتباه كون الخارج منيا ، أو الحمل على أنها رأت في النوم انها أنزلت فلما انتبهت لم تجد شيئا كما هو ممكن في بعضها ، أو انها احست بانتقال المني عن محله إلى موضع

* ( هامش ) * ( 1 ) ( الوسائل - الباب - 7 - من أبواب الجنابة - حديث 21 . ( 2 ) و ( 3 ) الوسائل - الباب - 7 - من أبواب الجنابة - حديث 19 - 22 . ( * )


/ صفحة 6 / آخر ولم يخرج منه شئ ، فان مني المرأة قل ما يخرج من فرجها ، لانه يستقر في رحمها ، أو يراد بالمني المذي ، أو غير ذلك ، واحتمل في الوسائل حملها على التقية لموافقتها لبعض مذاهب العامة ، وفيه أنه مناف لما نقله المصنف في المعتبر والعلامة في المنتهى وغيرهما من كون الحكم مجمعا عليه بين المسلمين ، لكن يؤيده اشتمال متنها على ما يشعر به كالتعليل المجازى في حديث ابن مسلم ، والاستدلال الظاهري الاقناعي في خبر عبيد ابن زرارة وغيره .

نعم قد يتجه حملها على التقية بناء على ما ذهب إليه بعض المتأخرين من أصحابنا من عدم اشتراط وجود المخالف في ذلك ، أو يكفي احتمال وجوده ، وقد كانت مذاهبهم في زمن الائمة ( عليهم السلام ) منتشرة جدا لا انضباط لها ، وحصر مذاهبهم في الاربعة انما كان حادثا في سنة الستمائة كما قيل ، ولعل الوجه في هذه الاخبار إرادة إخفاء هذا الحكم عن النساء كي لا يتخذنه علة ، كما أشارت إليه بعض الاخبار الدالة على وجوب الغسل عليهن ، كما في صحيح أديم بن الحر ( 1 ) قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) " عن المرأة ترى في منامها ما يرى الرجل عليها غسل ؟ قال : نعم ، ولا تحدثوهن بذلك فيتخذنه علة " ولعل هذه الرواية التي أشار إليها الكليني في الكافي حيث قال بعد ذكر رواية عبد الله بن سنان الدالة على وجوب الغسل عند الانزال في النوم : " وفي رواية أخرى قال : عليها غسل ولكن لا تحدثوهن بذلك فيتخذنه علة " انتهى . ومن المحتمل العمل بهذه الرواية لمكان صحتها وموافقتها للاعتبار ، فيحرم حينئذ تحديثهن بذلك ، ويخص بها ما دل على تعليم الجاهل بالحكم ، لكنه بعيد جدا . نعم يحتمل تنزيلها على كراهة التحديث بذلك لهن قبل أن يسألن ويبتلين به خوفا من المحذور المتقدم ، ولم عثر على من تعرض لما دل عليه هذا الخبر من هذا الحكم في كلام أحد من أصحابنا المتقدمين ، فتأمل

* ( هامش ) * ( 1 ) الوسائل - الباب - 7 - من أبواب الجنابة حديث 12 ( *

رؤوف
04-09-2001, 08:50 PM
- كتاب الطهارة - الشيخ الأنصاري عليه الرحمة - ج 2 ص 525 : -
أما الكلمات : فقال في الذكرى : وله - أي للمني - خواص أربع : خروجه بدفق دفعات غالبا ، قال الله تعالى : ( من ماء دافق ) ، ومقارنة الشهوة له ، وفتور الجسد ، وهو انكسار الشهوة بعده ، وقرب رائحته من رائحة الطلع والعجين ما دام رطبا ومن بياض البيض جافا ، ولمني الرجل الثخانة والبياض ، ويشاركه فيهما الوذي ، ولمني المرأة الرقة والصفرة ، ويشاركه فيهما المذي ، كل ذلك حال اعتدال الطبائع ، انتهى .

*****************
***********************
*****************************


- مستمسك العروة - السيد محسن الحكيم - عليه الرحمة - ج 3 ص 15 : -
لكن عن بعض متأخري المتأخرين الاكتفاء بالشهوة ، لصحيح إسماعيل بن سعد وخبر ابن الفضيل المتقدمين في مني المرأة ونحوهما ، وموردهما وان لم يكن الشبهة المصداقية إلا أنه لا يبعد ظهورهما في كون الشهوة أيضا من خواص مني المرأة ، وأما الفتور فالنصوص المتعرضة له ظاهر موردها الرجل . فلاحظ .

*****************
***********************
*****************************

- كتاب الطهارة - المرجع السيد الخوئي عليه الرحمة - ج 5 ص 318 : -
وعليه فالصفة التي يختبر بها مني المرأة انما هو خروجه بشهوة ولا يعتبر فيها صفة اخرى غيرها .

رؤوف
04-09-2001, 08:52 PM
- مصباح المنهاج ، طهارة - السيد محمد سعيد الحكيم ج 3 ص 315 : -

الكلام في تحديد مني المرأة الموجب للغسل ، فقد ذكر العلامة في المنتهى أنه رقيق أصفر ، في قبال مني الرجل الذي هو غليظ أبيض ، وسبقه إليه ابن سعيد في محكي الجامع في كلامه الآتي عند ذكر اشتباه المني . وكأنهما استندا في ذلك للنصوص الواردة من طرقنا ومن طرق العامة ، ففي معتبرة أبي بصير : " سألت أبا عبد الله عليه السلام فقلت له : إن الرجل ربما أشبه أخواله وربما أشبه أباه وربما أشبه عمومته . فقال : إن نطفة الرجل بيضاء غليظة ونطفة المرأة صفراء رقيقة ، فإن غلبت نطفة الرجل نطفة المرأة أشبه الرجل أباه وعمومته ، وإن غلبت نطفة
/ صفحة 316 / المرأة نطفة الرجل أشبه الرجل أخواله " ( 1 ) ، وقريب منه خبر ثوبان ( 2 ) وما يأتي من رواية مسلم في صحيحه . لكن من القريب أن يراد بنطفة المرأة ومائها البويضة التي يتكون منها الولد بعد تلقيحها بمني الرجل ، لا مني المرأة الذي هو سبب جنابتها ، إذ لا إشكال ظاهرا في عدم توقف تكؤن الولد على إنزال المرأة . نعم ، لا مجال لذلك فيما رواه مسلم في صحيحه من حديث أم سليم من أنها سألت النبي صلى الله عليه وآله عن احتلام المرأة ، فأوجب به الغسل فقالت : " واستحييت من ذلك ، قالت : وهل يكون هذا ؟ فقال نبي صلى الله عليه وآله : نعم ، فمن أين يكون الشبه ؟ إن ماء الرجل غليظ أبيض وماء المرأة رقيق أصفر ، فمن أيهما علا أو سبق يكون منه الشبه " ( 3 ) . إلا أنه ليس حجة ، فلا مجال للتعويل عليه ، ولا سيما بعدما عرفت ، حيث يكون النص المتضمن لذلك بسببه من المشكل الذي يرد علمه لاهله . أما نصوص المقام ، فهي بين مطلق - كصحيح محمد بن إسماعيل المتقدم - ومقيد بالشهوة - كموثق معاوية بن حكيم المتقدم - وهو الاكثر . وظاهر الاصحاب كصريح بعضهم ، حمل الثانيه على كون الشهوة علامة على المني يرجع إليها عند الاشتباه ، مع عموم ناقضية المني ، عملا بإطلاق الطائفة الاولى . ولم يتضح الوجه في ذلك مع قوة ظهور النصوص في التقييد للتأكيد عليه في بعضها في الجواب بعد ذكره في السؤال ، وظاهرها بيان موضوع وجوب الغسل الواقعي من دون إشعار فيها بفرض الشك في نوع الخارج . نعم ، لا يبعد أن يكون منشأ التقييد هو ملازمة الشهوة للمني بنحو تكون من خواصه المميزة له ، لا توقف ناقضيته عليها مع إمكان انفكاكه عنها ، فإنه وإن كان


* ( هامش ) * ( 1 ) علل الشرائع ج : 1 ص : 94 باب : 85 حديث : 1 طبع النجف الاشرف . ( 2 ) علل الشرائع ج : 1 ص : 96 باب : 85 حديث : 5 . طغ النجف الاشرف . ( 3 ) صحيح مسلم ج : 1 ص : 250 حديث : 311 باب : وجوب الغسل على المرأة بخروج المني منها . ( * )

/ صفحة 317 / خلاف ظاهر مثل موثق معاوية بن حكيم المتقدم ، لتضمنه تقييد الامناء بالشهوة والاصل في التقييد الاحتراز ، إلا أنه المناسب لمفروغية الاصحاب عن عموم ناقضية المني ، وقد تدل عليه بعض النصوص . وكيف كان ، فلا أهمية لذلك بعد دوران الناقضية مدار الشهوة وجودا وعدما بمقتضى التقييد في النصوص المذكورة ، الذي يلزم تنزيل المطلقات عليه ، ولاسيما مع قرب انصرافها لصورة الشهوة ، لانصراف الانزال إليه ، ولا سيما مع اشتمالها على فرض مهيجاتها ، كمجامعتها فيما دون الفرج ورؤيتها في الحلم الجماع . ثم إن نزول الماء من المرأة حال الشهوة على نحوين . . الاول : النزول الهادئ بنحو الرشح ، ويستمر باستمرار حالة الشهوة عندها . الثاني : النزول بنحو من الكثرة والدفع عند بلوغ الشهوة قمتها ، نظير إنزال الرجل ويتعقبه الفتور . وفي اتخاد حقيقة الماء النازل في الحالين أو اختلافها ، وجهان ، ربما نقل عن بعض الاطباء الاول ، ولا يهم تحقيق ذلك ، وإنما المهم عموم الناقضية للحالين وإن كانا مختلفي الحقيقة ، أو اختصاصها بالثاني وإن اتحدت حقيقتهما . غاية ما يلزم عليه دخل الحالة في صدق عنوان المني ، بناء على انحصار الناقض به وعموم ناقضيته ، كما يظهر من الاصحاب المفروغية عنه ، وقد يستفاد من النصوص ، وليس ذلك محذورا إذا ساعدت عليه الادلة . قد يستدل على الاختصاص بالثاني بقوله تعالى : ( خلق من ماء دافق * يخرج من بين الصلب والترائب ) بدعوى : ظهوره في كون ماء المرأة الذي يخرج من ترائبها دافقا ، كماء الرجل .
وفيه : أن حمل الترائب على ترائب المرأة لارادة مائها ، وإن ذكر في مجمع البيان وجها في تفسير الآية الشريفة ، بل اقتصر عليه علي بن إبراهيم في تفسيره ، وعليه يبتني ما في كشف اللثام من الاستدلال بالآية لاعتبار الدفق عند اشتباه حال ماء المرأة ، إلا أن تركيب الآية لا يناسبه - كما نبه له سيدي الوالد دامت بركاته - لظهورها بمقتضى لفظة ( بين ) في إرادة ماء واحد يخرج من بين الصلب والترائب ، لا مائين يخرج أحدهما من الصلب والآخر من الترائب . على أن ذلك إنما يدل على دفق ماء المرأة الذي يتكون منه الولد ، لا الذي هو سبب لجنابتها ، نظير ما تقدم عند الكلام في النصوص . نعم ، في خبر الجعفريات عن علي عليه السلام : " سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : ثلاثة أشياء : مني ووذي وودي . . . إلى أن قال : وأما المني فهو الماء الدافق الذي يكون منه الشهوة ففيه الغسل " ( 1 ) . وعنه عليه السلام : " سئل عن الرجل يجامع امرأته وأهله مما دون الفرج فيقضي شهوته . قال : عليه الغسل وعلى المرأة أن تغسل ذلك الموضع إذا أصابها ، فإن أنزلت من الشهوة كما أنزل الرجل فعليها الغسل " ( 2 ) . وظاهر الاول حصر الغسل بالمني ، وأنه لا يكون إلا دافقا منه الشهوة ، ومقتضى إطلاقه عدم الفرق بين الرجل والمرأة . وظاهر الثاني إرادة إنزالها كانزال الرجل الذي يكون به قضاء الشهوة . لكن سندهما لا يخلو عن إشكال . ومن ثم قد يدعى أن مقتضى إطلاق ما تضمن وجوب الغسل على المرأة بإنزالها من شهوة عموم الحكم لكلا الحالين المتقدمين وعدم اختصاصها بالثاني . اللهم إلا أن يقال : المتيقن من الاطلاقات المذكورة هو الماء النازل في الحال الثاني ، لانه المستند للشهوة ، وأما الاول فهو مصاحب لها لا مسب عنها عرفا . ولاسيما مع ظهور بعض النصوص في كون الشهوة الموجبة لنزول الماء حالة خاصة تطرأ على المرأة حال ملاعبتها مع الرجل ، ففي صحيح محمد بن الفضيل : " سألت أبا الحسن عليه السلام عن المرأة تعانق زوجها من خلفه فتحرك على ظهره ، فتأتيها

( هامش ) * ( 1 ) مستدرك الوسائل باب : 4 من أبواب أحكام الجنابة حديث : 3 . ( 2 ) مستدرك الوسائل باب : 4 من أبواب الجنابة حديث : 1 . ( * )

/ صفحة 319 / [ من الموضع المعتاد وغيره ( 1 ) ، ] الشهوة فتنزل الماء عليها الغسل ، أو لا يجب عليها الغسل ؟ قال : إذا جاءتها الشهوة فأنزلت الماء وجب عليها الغسل " ( 1 ) ، ونحوه صحيحه الآخر ( 2 ) . فإنهما ظاهران في أن الشهوة الموجبة لنزول الماء حالة طارئة قاهرة غير الشهوة التي لاجلها تتحرك على ظهر الزوج والتي تسيطر المرأة عليها . بل لا يبعد كون ذلك هو المنصرف من إطلاق الانزال في جملة من النصوص ، بسبب كون ذلك هو المعهود من إنزال الرجل ، كما هو مقتضى التشبيه به في خبر الجعفريات المتقدم ، أما الاول فهو بسبب تدريجيته غير ملتفت إليه ، بل قد يستبه برطوبات الفرج الاخرى ، بل هو حيث كان كثيرا فمن البعيد خفاء حكمه ، بنحو يناسب كثرة الاسئلة عنه . كما أن ما يظهر من بعض الاخبار من جهل بعض النساء بتحقق الانزال من المرأة ، وكتمان أخر له واستحيائهن منه ، إنما يناسب إرادة الثاني ، لا ما يعم الاول الذي هو من التعارف والكثرة بنحو لا يقبل الكتمان والجهل من الرجال فضلا عن النساء . بل عموم حصول الجنابة بالمائين معا مستلزم للحرج الشديد ، لكثرة الابتلاء بالماء الاول ، وصعوبة التوقي منه ، والسيطرة عليه مع تهيؤ المرأة للرجل وتجاوبها معه ، بخلاف الثاني الذي يقل حصوله وتسهل السيطرة عليه بالتوقي عما يستتبع الشهوة العارمة ، كما في الرجل . وذلك كله يشرف بالفقيه على القطع باختصاص الناقضية بالماء الثاني ، فلاحظ . والله سبحانه وتعالى العالم العاصم .

رؤوف
04-09-2001, 08:54 PM
- صحيح مسلم - مسلم النيسابوري ج 1 ص 174 : -
قال ماء الرجل ابيض وماء المرأة اصفر فإذا اجتمعا فعلا منى الرجل مني المرأة أذكرا باذن الله وإذا علا مني المرأة منى الرجل آنثا باذن الله

*****************
***********************
*****************************


- المجموع - محيى الدين النووي ج 2 ص 141 : -
واما مني المرأة فأصفر رقيق قال المتولي وقد يبيض لفضل قوتها قال امام الحرمين والغزالي ولا خاصية له الا التلذذ وفتور شهوتها عقيب خروجه ولا يعرف الا بذلك : وقال الروياني رائحته كرائحة منى الرجل فعلى هذا له خاصيتان يعرف باحداهما وقال البغوي خروج منيها بشهوة أو بغيرها يوجب الغسل كمني الرجل وذكر الرافعي ان الاكثرين قالوا تصريحا وتعريضا يطرد في منيها الخواص الثلاث وأنكر عليه الشيخ أبو عمرو بن الصلاح وقال هذا الذى ادعاه ليس كما قاله والله اعلم

*****************
***********************
*****************************

- روضة الطالبين - محيى الدين النووي ج 1 ص 195 : -
صفات أخر ، كالبياض والثخانة في مني الرجل ، والرقة والاصفرار في مني المرأة في حال الاعتدال .


*****************************
***********************
*****************

- فتح الوهاب - زكريا الأنصاري ج 1 ص 35 : -
ما ذكر أن مني المرأة يعرف بما ذكر أيضا وهو قول الاكثر . لكن قال الامام والغزالي لا يعرف إلا بالتلذذ وابن الصلاح لا يعرف إلا بالتلذذ والريح . وبه جزم النووي شرح مسلم وقال السبكي إنه المعتمد ، والاذرعي إنه الحق

*****************************
***********************
*****************

- المغني - عبدالله بن قدامه ج 1 ص 736 : -
فصل ) قال أحمد رحمه الله : انما يفرك مني الرجل أما مني المرأة فلا يفرك لان الذي للرجل ثخين والذي للمرأة رقيق ( 1 ) والمعنى


*****************************
***********************
*****************

- سبل السلام - ابن حجر العسقلاني ج 1 ص 38 : -
عائشة أخبرت عن فرك المني من ثوبه ، فيحتمل أنه عن جماع ، وقد خالطه مني المرأة ، فلم يتعين أنه منيه ( ص ) وحده ، والاحتلام على الانبياء عليهم الصلاة والسلام غير جائز ، لانه من تلاعب الشيطان

*****************************
***********************
*****************

رؤوف
04-09-2001, 08:57 PM
- سبل السلام - ابن حجر العسقلاني ج 1 ص 86 : -
وعن أنس رضي الله عنه قال : قال رسول الله ( ص ) في المرأة ترى في منامها ما يرى الرجل قال : تغتسل . متفق عليه ، زاد مسلم فقالت أم سلمة : وهل يكون هذا ؟ قال : نعم ، فمن أين يكون الشبه ) بكسر الشين المعجمة وسكون الموحدة وبفتحهما لغتان ، اتفق الشيخان على إخراجه من طرق عن أم سلمة ، وعائشة ، وأنس ، ووقعت هذه المسألة لنساء من الصحابيات : لخولة بنت حكيم عند أحمد ، والنسائي ، وابن ماجه ، ولسهلة بنت سهيل عند الطبراني ، ولبسرة بنت صفوان عند ابن أبي شيبة . والحديث دليل على أ المرأة ترى ما يراه الرجل في منامه ، والمراد إذا أنزلت الماء ، كما في البخاري : قال : نعم إذا رأت الماء . أي المني بعد الاستيقاظ ، وفي رواية : هن شقائق الرجال . وفيه : ما يدل على أن ذلك غالب من حال النساء كالرجال . ورد على من زعم أن مني المرأة لا يبرز

و للحديث تتمة ضرورية تأتي بحول الله و قوته .. فهل لديك صبر و حب للعلم أم نسكت و السكوت من ذهب

رؤوف
05-09-2001, 08:38 AM
يقول المرجع السيد الكلبيكاني – عليه الرحمة – في هداية العباد ج 1
( مسألة 174 - ..... فلو خرج من المرأة مني الرجل لا يوجب جنابتها إلا مع العلم باختلاطه """" بمنيها )


*****************************
***********************
*****************

يقول المرجع الشيخ الآراكي – عليه الرحمة – في المسائل الواضحة ج 1
( مسألة 344 - ....... لكن لا يعتبر الدفق في المرأة و المريض بل يكفي الخروج بشهوة للحكم بأنه مني و إن لم يحصل الفتور )

*****************************
***********************
*****************
يقول المرجع السيد عبد الأعلى السبزواري – عليه الرحمة – في جامع الأحكام الشرعية
( مسألة 55 – علامة المني في الغالب الدفق ( الخروج بشدة ) و الشهوة و الفتور ( حالة الاسترخاء ) و في المرأة و المريض يكفي الأخيرين ............

*****************************
***********************
*****************

يقول المرجع الميرزا الغروي – عليه الرحمة – في موجز الفتاوى المستنبطة – العبادات –
( مسألة 267 ....... و أما النساء فالدفق غير معتبر فيهن أيضاً بل يختبر مني المرأة بالخروج عن شهوة فقط )

ناصر البحراني
05-09-2001, 11:04 AM
:)

[SIZE=1][ سبتمبر 05, 2001 11:09 AM ، حرر الموضوع بواسطة: ناصر البحراني ][/COLOR]

ناصر البحراني
05-09-2001, 11:07 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

الأخ العزيز .. رؤوف .. تحية طيبة مملؤة بالشكر والعرفان لشخصكم الكريم لما قمت به من تبيان لآراء فقهائنا العظام في المسألة المطروحة ..

لي تساؤل حول المسألة من الناحية الطبية .. إن كان خروج الماء واردا أو لا ؟؟ .. وهل المسألة المطروحة هي على سبيل الفرضية .. وماذا لو تعارض رأي الطب ورأي الفقه في هذه المسألة ؟؟ .. الا يثير ذلك تساؤلات عديدة في رأيكم في كون أن الفقهاء يتعدون حيز الفقه إلى تخصصات ليست هي من شأنهم وبالتالي الوقوع في الجدلية المزعومة : العلم أوالدين ؟؟

ودمتم في رعاية الله وحفظه ..

أخوكم للأبد

ناصر البحراني :)

[SIZE=1][ سبتمبر 05, 2001 11:12 AM ، حرر الموضوع بواسطة: ناصر البحراني ][/COLOR]

طيب
07-09-2001, 06:44 AM
تحية طيبة للبحراني ورؤوف ...

واصل أخي رؤوف ، فنحن نقرأ .

الاشتباه الحاصل ربما بسبب تسمية ذلك الماء ((( مني ))) . حيث نستبعد كون مني المرأة مثل مني الرجل في كونه يحمل نطفاً قادرة على إخصاب بويضة المرأة .

ما أعلمه هو التالي والله أعلم وأرجو تصحيحي :

مني الرجل : فيه ملايين النطف القادرة على إخصاب بويضة المرأة .
مني المرأة : ليس فيه نطف الإخصاب (بالطبع) ولكن سمي بالمني ، ربما لتشابه سبب خروجه من الرجل : الشهوة والفتور .

ولهذا ، فالقضية والتشابه هي فقط في الاسم وسبب الخروج ، أما مكونات ذلك الماء فتختلف من الرجل للمرأة بلا شك .

إذن أين التعارض مع الطب أخي ناصر البحراني ؟

ماءان يخرجان من الرجل والمرأة مختلفان كل الاختلاف في مكوناتهما ، لكنهما سميا بنفس الاسم . ما المشكلة ؟ وما التعارض في الطب ؟

~~~
أقترح تغيير عنوان الموضوع إلى : منيّ المرأة ، لكي تعم الفائدة .

رؤوف
07-09-2001, 08:28 AM
السلام على جميع الأحبة و رحمة الله و بركاته
لا شك أن مسألة " مني المرأة " تطرح في الأوساط بسبب رأي السيد محمد حسين فضل الله الذي يتبناه و يطرحه . و لكي ننصف يجب أن ننقل نص حديثه من أحد كتبه و ننقل نص تقرير الأطباء الذي ألحقه بالكتاب . ثم لنا تعليق على مسألة الطب و الفقه هنا . بعدئذ نرجع إلى التعليق على رأي السيد فضل الله و حديثه الذي ينعكس على مسألتين فقهيتين :
الأولى : مسألة جنابة المرأة .
الثانية : العادة السرية للمرأة .

كل الحب – معاً نبدع أكثر فأكثر .

************************
*******************
*************

جاء في كتاب الفقه و الحياة ص 232- 235 :
(( ** رأيكم في أن المرأة لا مني لها و لا استمناء أثار لغطاً شديداً في الساحة فهل لكم أن توضحوا لنا تفصيلات هذا الحكم و الملابسات المحيطة به و العلل و الأسانيد التي استندتم إليها في رأيكم هذا ؟

ـــــ إن الموقف الذي نريد أن نوضحه في هذه المسألة هو أنه لو كان للمرأة مني كما هو مني الرجل بحيث كان يخرج من المرأة عند بلوغها قمة اللذة ماء كماء الرجل فإنه يجب عليها الغسل كما يجب عليه الغسل , و يحرم عليها الاستمناء كما يحرم على الرجل بالارتكاز الشرعي , أما إذا لم يكن لديها مني فليس عليها غسل لأن الغسل من الماء ( كما يقرر جميع الفقهاء بإجماع واضح ) و لا تحرم عليها العادة السرية لأنها محرمة بعنوان الاستمناء ( أي خروج المني ) فإذا لم يكن هناك مني فلا وجود للاستمناء و عدمه ليكون موضوعاً للحرمة أو عدمها , تماماً كما لو لم يخرج المني من الرجل عند عبثه بعضوه الجنسي ( و هذا أيضاً موضع إجماع بين الفقهاء في عدم حرمته و عدم لزوم الغسل منه ) لأن الأساس في تحريم الاستمناء ليس إثارة الشهوة بل هو ( وضع الماء في غير موضعه ) كما ورد في بعض الروايات .
و لكننا في الوقت نفسه نرّجح للمرأة أن لا تأخذ بهذه العادة إذا صحّت فرضية عدم وجود مني لها لأن ممارستها لهذه العادة القبيحة قد يسيء إليها عند زواجها و يسبب لها مضاعفات نفسية و عصبية و طبية جسدية ليست في مصلحة حياتها الطبيعية أو وضعها الاجتماعي أو مستقبلها الزوجي , و قد حاول بعض الفضلاء رداً على رأينا من حلية العادة السرية للمرأة بقطع النظر عن الإمناء – أن يستدل بروايتين . الأولى : رواية ( عبيد بن زرارة ) قال : كان لنا جار شيخ له جارية فارهة قد أعطي بها ثلاثين ألف درهم و كان لا يبلغ منها ما يريد و كانت تقول : اجعل يدك بين شفرّي فإني أجد لذلك لذة . و كان يكره أن يفعل ذلك . فقال لزرارة : سل أبا عبد الله جعفر الصادق – عليه السلام – عن هذا , فسأله فقال : لا بأس أن يستعين بكل شيء من جسده عليها و لكن لا يستعين بغير جسده عليها .
الثانية : روايته الأخرى : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : الرجل يكون عنده جواري فلا يقدر على أن يطأهن يعمل لهن شيئاً يلذذهن به . قال : أما ما كان من جسده فلا بأس .
و لكن الروايتين ظاهرتان في عدم جواز استعمال وسيلة خارجية من قبل الرجل لتلبية حاجات زوجته الجنسية لأنها طلبت منه الممارسة بيده أو بشيء من جسده و ليس له أن يفعل ذلك بغيره و لا إشارة فيها إلى مسألة ممارستها لذلك بيدها من قريب أو من بعيد .


** طالما أن هذه الفتوى لا تمثل في موضوعها أية ضرورة عملية بل ربما تؤدي إلى بعض الفساد و الانحلال الخلقي عندما تأخذ النساء بهذه الفتوى فيقعن في السلبيات الأخلاقية لذلك فإن البعض قد يتساءل لماذا لا يكون هناك فتوى بالاحتياط عليها ؟ أو لماذا هذه الإثارة بشكل عام ...؟

ـــ إن هذا البعض الذي يتحدث بهذه الطريقة لا يعيش المشاكل الحادّة التي تتحرك في الواقع النسائي أمام بعض الأوضاع القاسية الملّحة التي تدفع المرأة إلى معرفة الحكم الشرعي الذي يعمل على أن يجد الحل لهذه المشاكل من خلال الأدلة الشرعية .
و نحن عشنا في نطاق دراسة الواقع و الاستفتاءات الموجهة إلينا عمق هذه المشكلة في عدة حالات , الحالة التي يكون زوج المرأة في السجن و لا تعرف حياته أو موته أو يقضي فيه مدة طويلة من دون أن تكون ظروف شرعية أو اجتماعية للطلاق , أو الحالة التي غاب فيها الزوج غيبة منقطعة و الحكم المشهور أنها تصبر أربع سنين ليطلقها الحاكم الشرعي بعد ذلك , فإذا كان وليه ينفق عليها فتبقى – على حالها – إلى الأبد , أو الحالة التي يغيب فيها الزوج في بلاد الاغتراب لمدة طويلة جداً لا تتحمل عادة و ليس بوسعه أو وسعها الالتقاء لأسباب مادية أو غيرها , إن هذه الحالات التي تتحول إلى مشاكل جنسية خانقة تفرض على الفقيه التفكير في الحل إذا كان له في الأدلة الشرعية ما يحقق النتائج الإيجابية , و من الطبيعي أن للعادة السرية مشاكلها و لكن يبقى للتحريم أو الإهمال الشرعي مشاكله الأكثر تأثيراً على حياة المرأة لا سيما المتزوجة التي لا تملك فرصة شرعية للحل من الناجية الجنسية . هذه هي الأمور التي دفعتني إلى دراسة المسألة بطريقة مسؤولة شرعاً .

** ألا يمكن اعتبار هذه الأضرار التي تذكرونها سبباً لتحريم هذه العادة ؟


ـــ لا أتصور أنها تؤدي إلى أضرار بحيث يمكن من خلاله الحكم بالحرمة كما أن علة التحريم المجمع عليه بين الفقهاء في الاستمناء هو إخراج المني فلو حدث مثلاً أن رجلاً عبث بعضوه غير قاصد لنزول المني و أمسك نفسه قبل أن يصل إلى الذروة بحيث أنه لم ينزل منه المني فليس عليه شيء و لم يكن قد ارتكب محرماً حيث لم يتوجّب عليه الغسل و لا يحكم بإفطاره فيما لو كان صائماً و ذلك بإجماع كل الفقهاء لأن موضوع الاستمناء كما يقرر كل الفقهاء هو ما توحي به الكلمة من معنى لغوي أي خروج المني بطلبه .

** إذن لماذا يحرّم الإسلام السحاق حيث لا مني فيه ؟

ـــ لأن الإسلام حرّم كل أشكال العلاقات الجنسية غير الطبيعية بين الرجل و المرأة إذا لم تكن بالعقد الشرعي للزواج فلا علاقة جنسية بين الرجل و الرجل و لا علاقة جنسية بين المرأة و المرأة , و لعل الحكمة في ذلك أن الإسلام يريد للرجل و المرأة أن يمارسا علاقتهما الجنسية بالطريقة التي كوّنها الله تعالى في جسديهما لأن مسألة اكتفاء الرجل بالرجل أو المرأة بالمرأة لا يمثل الحالة الطبيعية في خلق الله سبحانه و تعالى و لم يخلق جسد الإنسان في تطوينه لمثل هذه العلاقات غير الطبيعية و ربما من خلال الأضرار التي تترتب على ذلك في الابتعاد عن العلاقة الطبيعية .

** و لماذا لا ينسحب هذا الأمر على حالة الاستمناء ؟


ـــ نعم , فإن الاستمناء بالنسبة للرجل هو عملية إخراج المني بغير ما أراد الله فيحرم أما بالنسبة للمرأة فإنه لا مني لها , أما الممارسة فإنها ليست عملية جنسية و إنما مجرد عملية عبث بعضو كما هو العبث بأي عضو آخر حتى و إن صاحبته عملية إثارة فإنه لا يحرم على الإنسان - رجلاً كان أم امرأة - أن يعيش الإثارة في نفسه من دون الوصول إلى عملية الإمناء , و هذا كما ذكرنا موضع إجماع عام بين الفقهاء و لم ننفرد به .

** إذا أنزلت المرأة في الاحتلام فهل يتوجب عليها الغسل ؟


ـــ قلنا أن المرأة لا مني لها و لكن إذا صدقت مثل هذه الفرضية فإن احتلام المرأة كاحتلام الرجل بمعنى أنها لو رأت نفسها في المنام تمارس الجنس و لم ينزل منها شيء من خلال مراقبتها لملابسها فليس عليها شيء أما إذا نزل منها شيء - حسب الفرضية - فيجب عليها الغسل و من المعلوم طبياً بأن المرأة ليس لها ماء يشابه ماء الرجل الذي ينزل على أثر العملية الجنسية لذلك فإن رأينا بأنه ليس على المرأة الغسل على أثر الاحتلام .

رؤوف
07-09-2001, 08:56 AM
و قد ألحق بالكتاب تقريران . التقرير الأول يشمل عدة مسائل ننقل منها ما يخص بحثنا .


الفقه و الحياة ص 315
ملحق رقم ( 1 )
تقرير طبي قدّم إلى سماحة السيد من الدكتور عدنان مروة عميد كلية الطب في الجامعة الأمريكية في بيروت

صاحب السماحة:
السلام عليكم , هذه أجوبة مقتضبة للمسائل التي طرحتموها في رسالتكم :

المسألة الأولى : هل للمرأة مني كمني الرجل بحيث يكون من فصيلته أو مشابهاً له و ذلك عند بلوغ اللذة ؟

ــ الجواب : لا مني للمرأة مشابهاً لمني الرجل و السائل الذي تفرزه المرأة مع الإثارة الجنسية هو رشح من جدران المهبل و يستمر مع الإثارة الجنسية سواء تصاحبت هذه الإثارة مع جماع أو عادة سرية أو قراءة كتاب أو حتى تفكير في أمور مدعاة للإثارة , و بذلك فهو مشابه للانتصاب عند الرجل , بلوغ اللذة أو الرعشة عند الجر يتزامن مع قذف المني بينما عند المرأة فبلوغ الرعشة يتزامن مع تغييرات فسيولوجية أبرزها التشنج في العضلات و ازدياد في خفقان القلب و ازدياد في سريان الدم في الجلد مما يحدث احمرار و سخونة , و هناك فرق كبير بين الرجل و المرأة بالنسبة لبلوغ الرعشة فالرجل لا يعتبر أن رغبته الجنسية قد اكتملت إلا إذا تم القذف بينما عند المرأة فإنها تكتفي بهذه الفترة من الإثارة دون أن يصاحبها بالضرورة رعشة , العديد من النساء لا يعرفن الرعشة رغم حياة زوجية طويلة و سعيدة حسب دراسة " كنسي " حول السلوك الجنسي عند الرجل و المرأة في أمريكا التي تمت عام 1952 تبين أن 90% من النساء لا يصلن إلى الرعشة أثناء الجماع إلا إذا تلازم الجماع مع عادة سرية بحيث يتم إثارة المرأة عبر لمس مواقع معينة من جسدها .

************************
*******************
**************

فقه الحياة ص 319
ملحق رقم ( 2 )

إجابة الدكتور كرم كرم
رئيس قسم الجراحة النسائية في الجامعة الأمريكية في بيروت , رئيس جمعية أطباء الجراحة النسائية في لبنان , رداً على تساؤل حول ما تفرزه المرأة أثر اللقاء الجنسي


** إذا بلغت المرأة الذروة في شهوتها هل يحصل منها قذف ؟

ـــ إن ما يحصل في مراحل دورة الاستجابة الجنسية عند المرأة فهو رشح Transudate و ليس قذفاً Ejaculate , الرشح حسب قواميس اللغة العربية , لسان العرب لابن منظور و محيط المحيط البستاني هو العرق . و يرشح الإناء أي تحلب منه الماء , و القذف هو القيأ , قذف الرجل أي قاء , و القذف بالشيء أي الرمي به .
الرشح Transudate عملياً هو مرور السائل خلال غشاء حاملاً معه المواد السائلة أما المواد الجامدة فلا تمر و هذا ما يفرقه عن النضج أو الـ Exudate .
القذف Ejaculate عملياً هو بث أو إصدار أو رمي السائل و هذا ما يحدث للسائل المنوي عند الرجل أي أن هناك دفعاً يرمي السائل إلى مسافة .
عند المرأة السائل يرشح كالعرق دونما دفع مسافة و هذا يحصل في كل مراجل الاستجابة الجنسية سواء في البداية عند الإثارة أو في الهضبة أو الايغاف أي النسوة , أي ليست هناك حالة خاصة تتميز برمي سائل أو تقيؤه أو قذفه من عضو ما إلى مكان آخر , هو عرق ترشح به أغشية المهبل منذ بداية الإثارة الجنسية ليزداد و يتصبب في المراحل اللاحقة عند الهضبة أو الايغاف في النشوة . و في مرحلة الايغاف أو الـ Orgasm لا توداد كميته عن المرحلة السابقة في الهضبة و لا يقذف به من أنسجة المهبل و غدده إلى المهبل نفسه أو أي مكان آخر .

ناصر البحراني
07-09-2001, 12:20 PM
الأخ العزيز على قلبي : " طيب " الطيب

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..

كانت تساؤلاتي من أجل التعلم والاستفسار .. ولم تكن تقريرا لعلم أو دحضا ً له ..

ولا أختلف معك في التسمية .. ( ماء يشبه ماء الرجل ) أو ( مني المرأة ) ؟؟

ولننتظر رد الأخ العزيز " رؤوف " في ما يتعلق بالطب والعلم في مسألة ( مني المرأة ) .

سلام المحب

ناصر البحراني

رؤوف
07-09-2001, 09:46 PM
هل الفقهاء تطفلوا على تخصص الأطباء أم الأطباء أقحموا في المسألة أو هم تطفلوا على الفقهاء ؟؟؟


قبل أن نتحدث عن تحقيق مسألتنا بين الفقهاء و الأطباء يجب أن أذكر مثالاً لتقريب الفكرة .


المثال : قال تعالى ( فتيمموا صعيداً طيباً )
وقع نقاش حول معنى كلمة صعيد هل هو التراب فقط أم مطلق وجه الأرض فيشمل الحجر مثلاً .
في هذا النقاش هل يمكننا أن نرجع إلى المتخصص في الجيولوجيا ليفسر لنا معنى كلمة ( صعيد ) في اللغة العربية ؟؟؟؟

الجيولوجي من تخصصه أن يصف طبقات الأرض و كيفية تكونها و غير ذلك . لكن هل من تخصصه أن يفسر لنا معنى كلمة ( صعيد ) في اللغة العربية و هل هي التراب فقط أو مطلق وجه الأرض ؟؟؟
بالتأكيد هذه المسألة ليست من تخصص الجيولوجي .

نعود لمسألتنا :
يجب أن نعرف ما هي نقاط الاتفاق و ما هي نقاط الاختلاف :
نحن نتفق أن للمرأة سائلاً يخرج عند ارتفاع الشهوة . و نتفق أن هذا السائل صفاته تختلف عن صفات السائل الذي يخرج من الرجل . و قد نقلنا كلام العلامة الحلي – عليه الرحمة – أن الثخانة والبياض من صفات لمني الرجل , والرقة والصفرة في مني المرأة – كما نتفق أن طريقة تكون السائل يختلف بين الرجل و المرأة . فمن الواضح أن الرجل له خصيتان مثلاً . كما نتفق أن الدور الذي يقوم به مني الرجل ليس هو الدور الذي يقوم به مني المرأة . و نتفق أن التركيب الكيميائي لمني الرجل يختلف عن التركيب الكيميائي لمني المرأة لأنه لو كان ذات التركيب نفسه لحملت المرأة لوحدها بدون أي طرف خارجي أو حملت المرأة من المرأة . فمسألة الاختلاف بين التركيب الكيميائي للسائلين مسألة متفق عليها .

إذن أين الخلاف ؟؟؟
الخلاف هل هذا السائل الذي ينزل من المرأة عند ارتفاع الشهوة يسمى "" في اللغة العربية "" منياً أو له اسم آخر أم لا اسم له ؟؟؟؟؟
الفقهاء لا يهمهم شرح كيفية التكون لسائل المرأة أو مرحلة الايغاف أو النشوة بل يهمهم اسم السائل في اللغة العربية . و من الواضح أن هذه المسألة ليست من تخصص الأطباء أساساً .


ألا ينزل من المرأة سائل عند ارتفاع الشهوة ؟؟؟!!!!
قولوا لنا ما اسم هذا السائل في """ اللغة العربية """
فإذن ما دخل الأطباء في هذا السؤال و المسألة .


السؤال الذي طرحه السيد محمد حسين فضل الله (( هل للمرأة مني كمني الرجل بحيث يكون من فصيلته أو مشابهاً له و ذلك عند بلوغ اللذة ؟ ))

السؤال إذا كان خطأ فمن الطبيعي أن يأتي الجواب خطأ .
فمن الذي اشترط أن يكون مني المرأة من نفس فصيلة الرجل ؟؟؟ بل ما معنى " فصيلة " هنا أو " مشابه " ؟؟؟؟
هل العرب كانوا يلحظون الفصيلة و الشبه في هذه التسميات ؟؟؟؟
أما أنا فلم أفهم حتى الآن ما يقصده السيد من " الفصيلة " و " الشبه " !!!!!!!!!!!!!!

كلمة " مني " وردت في القرآن الكريم و في الأحاديث الشريفة و لذلك فالمفروض أن نبحث عن مدلول هذا الكلمة و سعتها و ضيقها عند العرب و في اللغة العربية لا أن نبحث عن مدلولها في المختبرات و الفصيلة و الشبه .

مثال : كلمة ( فرج ) وردت في القرآن الكريم و في الروايات الشريفة فهل نسأل الأطباء عن شمول هذه الكلمة لآلة النساء أو هي مختصة بالذكور ؟؟؟
لا شك أن كلمة ( فرج ) تطلق على عورات الذكور و الإناث مع أننا نعلم أن بينهما خلاف في الشكل و الدور و الأداء و غير ذلك ؟؟ فهل اشترط العرب اتفاق عورة الرجل و المرأة في الفصيلة أو الشبه ؟؟؟؟

مثال آخر : الثدي . الرجل له ثدي و المرأة لها ثدي لكن هل فصيلهتما و شكلهما و وظيفتهما واحدة ؟؟؟؟؟

مثال آخر : الدم . بعض الحيوانات إذا ذبحته يقذف الدم قذف و بعض الحيوانات يتشرح تشرحاً و مع ذلك اسمه " دم " فهل فحص العرب الدماء و فصيلته في مختبرات ؟؟؟؟؟


و بذلك يتبين أن كل ما تفضل به الطبيبان العزيزان لا يفيدنا فهما يتحدثان عن بعض المسائل التي نعلمها مسبقاً و بعض المسائل التي لا تهمنا في بحثنا هنا .

الذي يهمنا هنا هو هذا السائل الذي يخرج من المرأة عند ارتفاع الشهوة هل يسمى في اللغة العربية منياً أم لا ؟


إلا أن السيد فضل الله جرّ المسألة إلى اشتراط أن يكون المني كمني الرجل في فصيلته و شبهه فمن أين هذا الاشتراط ؟؟؟؟ هل ورد هذا الشرط في آية ؟؟ في رواية ؟؟؟ في كلمات الفقهاء ؟؟؟

و نفس الأمر فعله عندما يتحدث عن ماء المرأة حيث ألحق شرط أن يكون كماء الرجل !!!! فهل ورد هذا الشرط في آية أو في رواية أو في كلمات الفقهاء ؟؟؟؟


فانتظر.. عندما نستعرض بعض الروايات و كلمات الفقهاء لتعلم حقيقة الأمر .

بقيت مسألة : إذا أنكرنا أنه يسمى " مني " و أتينا باسم خاص بسائل المرأة من بطون الكتب أو بقي هذا السائل بلا اسم - هل يؤثر ذلك على حكمي الجنابة و العادة السرية للمرأة أم لا يؤثر ؟؟


انتظر.. عندما نستعرض بعض الروايات و كلمات الفقهاء لتعلم حقيقة الأمر .

بعبارة أخرى هل الحكمان الشرعيان مربوطان بـــاسم """ المني """ أو لا . هذا ما سنسلط عليه الضوء في نقاش النقاط التي ذكرها السيد فضل الله بحول الله و قوته .


كل الحب 0 معاً نبدع أكثر فأكثر

[SIZE=1][ سبتمبر 07, 2001 09:55 PM ، حرر الموضوع بواسطة: رؤوف ][/COLOR]

طيب
08-09-2001, 02:31 PM
العزيز رؤوف
أفهم من ذلك أن تعليقي وتفسيري كان في محله .
~~~
العزيز ناصر
أعلم أنك تريد التعلم والاستفادة . فقط أحببت النقاش والإفادة .

رؤوف
08-09-2001, 09:59 PM
عزيزي الغالي طيب

أضيف على جوابك أن دخول الأطباء في مسألتنا تطفل و زلة . فالحديث ليس عن مكونات السائل أو طريقة خروجه أو إفرازه بل عن اسمه في اللغة العربية .

شمس الهدى
09-09-2001, 04:36 AM
مرحبا

يعطيك العافية أخ رؤوف ....

قلت ان تدخل راي الطب في هذه المسالة يعتبر زلة وتطفلا ....... وان كل هذا يعتمد على تفسير ذلك السائل ومعناه في اللغة العربية ... اذا افهم من ذلك ان لا اهمية لراي الطب في هذه المسالة حتى ولو اثبت طبيا وعلميا ان المراءة تقذف سائلا عند بلوغها الرعشة ......

نحن ننتظر الاجابة على احكام ذلك السائل على حكمي الجنابة والعادة السرية ... وماهو تاثيره على هذين الحكمين وحسب ما اوضحه رأي سماحة آية الله محمد حسين فضل الله ...في النقاط التي ذكرتها ..

ولي عودة معكم --------- شمس الهدى

[SIZE=1][ سبتمبر 09, 2001 04:45 AM ، حرر الموضوع بواسطة: شمس الهدى ][/COLOR]

رؤوف
09-09-2001, 10:05 AM
يقول السيد محمد حسين فضل الله في كتابه " من وحي القرآن " ج 24 ص 204

(( خلق من ماء دافق يندفع و يسيل بدفع و سرعة و هو المني يخرج من بين الصلب و الترائب أي صلب الرجل و هو عظام ظهره الفقارية و من ترائب المرأة و هي عظام صدرها العلوية ................. و قد تحدث بعض المختصين بأن الكشوفات العلمية لا توافق أن يكون نشوء هذا الماء الدافق من الصلب في الرجل و الترائب في المرأة لأن هناك من ينكر وجود مني للمرأة فضلاً عن انطلاقه من ترائبها و إذا كان المراد بذلك بويضة المرأة التي يفرزها جسدها لتلقحها النطفة فإن التعبير لا يلائمها أولاً , ثم إن مصدرها ليس الترائب ثانياً , فكيف نفسّر ذلك . و إذا كنا لا نملك اختصاصاً في هذا المجال فلا نستطيع أن نخوض في حديث علمي تحليلي لهذا الموضوع سلباً أو إيجاباً و لكننا قد نلاحظ بأن الحديث عن إرادة الماء الممتزج من ماء الرجل و المرأة من كلمة الماء الدافق ناشئ من بعض الروايات التي لا تمثل سنداً قطعياً فيما هي الحقيقة الشرعية كما أن هذا الكشف العلمي الناشئ من تأملات تجريبية لا يفيد إلا الظن الظن فلا يمكن أن نتوقف هنا أو هناك لنتحفظ على الحقيقة القرآنية التي لا تصدر من تجربة ظنية بل هي وحي الله الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه و لا من خلفه , , و قد يكتشف الإنسان نظرية علمية جديدة تقلب موازين هذا الاكتشاف رأساً على عقب فتثبت أن للمرأة ماء كما هو للرجل , كما تتحدث عن مصدره بما لا يتنافى مع القرآن , و من المحتمل أن يكون المراد من الماء هو ماء الرجل الذي يخرج من الصلب و الترائب إذا كانت كلمة الترائب تتسع لعظام الصدر العلوية للرجل كما هي للمرأة و الظاهر أن الأمر كذلك و لذا احتاج التخصيص بها إلى الإضافة و الله العالم )) انتهى

شمس الهدى
09-09-2001, 06:36 PM
مرحبا

لك شكري الجزيل على جهودك _----------شمس الهدى

رؤوف
11-09-2001, 11:28 AM
جاء في تفسير المراغي ج 10 ص 387- 389 :

وقد استفتيتُ في نظرية الحمل وكيفية تكوين الجنين النطاسي البارع عبد الحميد العرابي بك وكيل مستشفى الملك سابقاً، فأجابني حفظه الله بما يأتي:
كيفية حصول الحمل ونمو الجنين في الرحم:
قال الله تعالى: (َلْيَنظُرِ الإِنسَانُ مِمَّ خُلِقَ خُلِقَ مِن مَّاء دَافِقٍ يَخْرُجُ مِن بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرَائِبِ) وقال أيضاً: (وَنُقِرُّ فِي الأرْحَامِ مَا نَشَاء إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى) [الحج: 5].
اعلم أخي وفقك الله أن في هاتين الآيتين وما شاكلهما من الآيات سرّاً من أسرار التنزيل ووجهاً من وجوه إعجازه، إذ فيهما معرفة حقائق علمية تأخر العلم بها والكشف عن معرفتها وإثباتها ثلاثة عشر قرناً.
بيان هذا: أن صلب الإنسان هو عموده الفِقري (سلسلة ظهره) وترائبه هي عظام صدره، ويكاد معناها يقتصر على حافة الجدار الصدري السفلي.
وإذا رجعنا إلى علم الأجنة وجدنا في منشأ خُصْية الرجل ومبيض المرأة ما يفسر لنا هذه الآيات التي حيرت الألباب، وذهب فيها المفسرون مذاهب شتى على قدر ما أوتي كل منهم من علم، وإن كان بعيداً عن الفهم الصحيح والرأي السديد..
ذاك أنه في الأسبوع السادس والسابع من حياة الجنين في الرحم ينشأ فيه ما يسمى (جسم وولف وقنانه) على كل جانب من جانبي العمود الفقري، ومن جزء من هذا تنشأ الكلى وبعض الجهاز البولي، ومن جزء آخر تنشأ الخصية في الرجل والمبيض في المرأة.
فكل من الخُصية والمبيض في بدء تكوينهما يجاور الكلى ويقع بين الصُّلب والترائب، أي ما بين منتصف العمود الفقري تقريباً ومقابل أسفل الضلوع.
ومما يفسر لنا صحة هذه النظرية أن الخصية والمبيض يعتمدان في نموهما على الشريان الذي يمدهما بالدم، وهو يتفرع من الشريان الأُورْطي في مكان يقابل مستوى الكلى الذي يقع بين الصلب والترائب، ويعتمدان على الأعصاب التي تمد كلاً منهما وتتصل بالضفيرة الأورطية ثم بالعصب الصدري العاشر، وهو يخرج من النخاع من بين الضلع العاشر والحادي عشر، وكل هذه الأشياء تأخذ موضعها في الجسم فيما بين الصلب والتراب.
فإذا كانت الخصية والمبيض في نشأتهما وفي إمدادهما بالدم الشرياني وفي ضبط شؤونهما بالأعصاب قد اعتمدتا في ذلك كله على مكان في الجسم يقع بين الصلب والترائب فقد استبان صدق ما نطق به القرآن الكريم، وجاء به رب العالمين، ولم يكشفه العلم إلا حديثاً بعد ثلاثة عشر قرناً من نزول ذلك الكتاب.
هذا، وكل من الخصية والمبيض بعد كمال نموه يأخذ في الهبوط إلى مكانه المعروف فتهبط الخصية حتى تأخذ مكانها في الصَّفن، ويهبط المبيض حتى يأخذ مكانه في الحوض بجوار بوق الرحم.
وقد يحدث في بعض الأحيان أن لا تتم عملية الهبوط هذه، فتقف الخصية في طريقها ولا تنزل إلى الصفن، فتحتاج إلى عملية جراحية حتى تصل إلى وضعها في الموضع الطبيعي.
هذا، والإنسان يبدأ حياته جنيناً، والجنين يتكوّن من تلقيح بويضة تخرج من المبيض مندفعة نحو بوق الرحم بالحيوان المنوي الذي تفرزه خُصية الرجل، ويكون التلقيح في الغالب في داخل أحد البوقين أو فيهما معاً، ثم تسير البويضة في طريقها إلى الرحم حتى تستقر في قرار مكين إلى أجل مسمى.
هذا إذا صادفها أحد الحيوانات المنوية، أما إذا أخطأها التلقيح فتكون ضمن الإفرازات الرحمية التي تطرد في خارج الجسم.
ومما يلاحظ أن إفراز البويضات عند المرأة هو عملية فسيولوجية شهرية لا علاقة لها بالاجتماع الجنسي، غير أن هذا الاجتماع ضروري لعملية التلقيح بالحيوان المنوي الذي يسبح في ماء الرجل.
ومما سبق تعلم أن الماء الدافق يكون من كل من الرجل والمرأة، أما ماء الرجل فيتكون من الحيوانات المنوية وسوائل أخرى تفرزها الخصية والبروستاتة والحويصلات المنوية، وهذه السوائل كلها جعلت مباءة ومستقراً للحيوان المنوي الذي بدونه لا يتم التلقيح.
وهكذا الحال في البويضات التي يفرزها مبيض المرأة، فإنها بعد أن تكون في المبيض على شكل حويصلة صغيرة تسمى حويصلة (جراف) تنمو وتبلغ أشدها في نحو شهر حتى تقترب من المبيض ثم تنفجر كما تنفجر الفقاعة وتندفع منها البويضات مع السائل الذي خرج من الفقاعة إلى البوق حيث يقابلها حيوان منوي يقوم بعملية التلقيح - وكلا الماءين ماء الرجل وماء المرأة دافق، أي ينصبّ مندفعاً، وهذا هو الحاصل فعلاً.ومن هذا يتبين بوضوح أن الإنسان خلق ونشأ من الماء الدافق (ماء الرجل وأهمّ ما فيه الحيوان المنوي؛ وماء المرأة وأهمّ ما فيه البويضة) الذي ينصب مندفعاً من عضوين هما الخصية والمبيض، ومنشؤهما وغذاؤهما وأعصابهما كلها بين الصلب والترائب)) انتهى موضع الحاجة

رؤوف
11-09-2001, 12:14 PM
ثم لا يخفى عليك بملاحظة ما نقلناه من كلام السيد محمد حسين فضل الله أنه تارة يقول عن كلام المختصين أنه لا يفيد إلا الظن و تارة يطرحه على نحو الفرضية و تارة يجزم به و يفتي على أساسه ؟؟؟؟؟!!!!!


ثم إن التعارض في كلام المختصين لا يقتصر على هذا الموضوع فقط بل كما نذكر جميعاً ففي هلال شهر رمضان الماضي حكم السيد محمد حسين فضل الله بهلال شهر رمضان - قبل حلول الشهر - أنه ليلة الإثنين حسب رأي الفلكيين المختصين و لكن مركز الأرصاد الفلكي التابع للمرجع السيد السيستاني - حفظه الله تعالى - قال بأنه ليلة الثلاثاء . فسبحان الله :) :) ؛)


و على إثر ذلك يتذكر الأخوة أننا طرحنا موضوع عن الهول و أين هو ؟؟ هل هو مع الفلكيين هؤلاء الذين اعتمد عليهم السيد فضل الله أم مع الفلكيين الذين اعتمد عليهم مركز الأرصاد ؟؟؟

رؤوف
22-09-2001, 12:52 PM
DURING SEXUAL EXCITEMENT IN WOMEN, FLUID IS SECRETED ONTO THE VAGINAL
WALLS,
PROBABLY BECAUSE OF THE RELEASE OF VIP FROM THE VAGINAL NERVES.
A LUBRICATING MUCUS IS ALSO SECRETED BY THE VESTIBULAR GLANDS.
..............
حال الاثارة الجنسية في المرأة هناك سائل يفرز على جدران لبمهبل ، محتمل
انه
بسبب افراز مادة من اعصاب المهبل .
كذلك هناك مخاط مسهل يفرز بواسطة الغدد الدهليزية .

- RIVIEW OF MEDICAL PHYSIOLOGY
by Wiliam F. Ganong
18th edition 1997